لبيب بيضون
144
موسوعة كربلاء
فأوصى إليه بالاسم الأعظم ومواريث الأنبياء . وعرّفه أنه قد دفع العلوم والصحف والمصاحف والسلاح إلى أم سلمة رضي اللّه عنها وأمرها أن تدفع جميع ذلك إليه . وعنه أيضا : أن الحسين عليه السّلام أوصى إلى أخته زينب بنت علي عليهما السّلام في الظاهر ، فكان ما يخرج من علي بن الحسين عليهما السّلام في زمانه من علم ينسب إلى زينب عليها السّلام عمته ، سترا على علي بن الحسين عليهما السّلام وتقيّة واتقاء عليه . وعن العلامة الكليني عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : إن الحسين عليه السّلام لما حضره الّذي حضر ، دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة . وكان علي بن الحسين عليه السّلام مبطونا معهم ، لا يرون إلا أنه لما به . فدفعت فاطمة عليها السّلام الكتاب إلى علي بن الحسين عليهما السّلام . ( قال الراوي ) قلت : ما في ذلك الكتاب جعلني اللّه فداك ؟ . قال : فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم ، منذ خلق اللّه آدم إلى أن تفنى الدنيا . والله إن فيه الحدود ، حتى أن فيه أرش الخدش [ أي الغرامة التي يدفعها الشخص إذا خدش شخصا آخر ] . 132 - شهادة علي الأصغر بن الحسين عليه السّلام : اختلف الرواة في عدد أولاد الحسين عليه السّلام الذين حضروا كربلاء ، كما اختلفوا في أسمائهم . وقد حققنا سابقا أن عددهم أربعة هم : علي الأكبر عليه السّلام - علي الأوسط وهو زين العابدين عليه السّلام - علي الأصغر - عبد اللّه الرضيع . فمن الرواة ما اعتبر زين العابدين عليه السّلام هو الأصغر ، ولم يذكر علي الأصغر . ومنهم من سمّى عبد اللّه الرضيع عليا الأصغر ، واعتبر عددهم ثلاثة . وقد ذكر القرماني في ( أخبار الدول وآثار الأول ) شهادة علي الأصغر قبل شهادة علي الأكبر عليه السّلام ، وقال : وطلب الحسين عليه السّلام ماء لولده الصغير علي الأصغر ، فذهب علي الأكبر بركوة وملأها من الشريعة ورجع . وأجلس الحسين عليه السّلام ابنه على فخذه وهمّ بسقيه ، فأتاه سهم . . . يقول الفاضل الدربندي في ( أسرار الشهادة ) ص 404 : وهذه الرواية كما ترى غير مستقيمة ، وهي تنافي ما في الزيارة المروية من الناحية القائمية المقدسة . ثم يقول القرماني في ( أخبار الدول ) ص 108 : وأصاب سهم ابنا